السيد محمد بن علي العاملي الموسوي
56
تنبيه وسني العين بتنزيه الحسن والحسين ( ع ) في مفاخرة بني السبطين
البيتين ملام ، وكيف يستقيم ما بنى عليه التعريض ، أو ينفع في عليله التمريض ؟ وقد أثبت القرآن الكريم زوجية امرأة فرعون بإضافتها إليه « 1 » ، وفي ذلك ثبوت النسب ، وكذلك امرأة العزيز « 2 » ، وحمّالة الحطب امرأة أبي لهب « 3 » ، وكأنّه من هنا أخذ العلماء تقرير أنساب الكفّار إطلاقاً ، وقالوا بذلك إجماعاً واتّفاقاً . فضائل العجم قال صاحب عمدة الطالب : والعرب لا تعدّ للعجم فضيلةً وإن كانوا ملوكاً ، ولو اعتدّوا بالملك فضيلة ، لوجب أن يفضلوا العجم على العرب ، وقحطان على عدنان ، وليس « 4 » ذلك عندهم شيئاً يعتدّ به « 5 » . أقول : وهذا على إطلاقه غير مسلّم ، وليت من لم يعلم تعلّم ، فإنّ العرب إنّما لم تعدّ للعجم فضيلة بالنسبة إلى العرب لا مطلقا ، وإلّا فعلماء النسب والتأريخ والشعراء والخطباء من العرب لم يزالوا يفضلون بعض العجم على بعض ، ويعتنون ببيان ذلك ، ويفخرون بفضل بعضهم على بعضٍ ، كالفرس على الروم ، والروم على الترك ، والترك على الزنج ، وكبعض أنواع الجنس منهم على غيره من أنواعه ، كاليونان من الروم ، والنوبة من الزنج ، وأهل الهند من نسل حام ، ثم الحبشة بعدهم ، واليونان من نسل يافث .
--> ( 1 ) قوله تعالى وَقالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ الآية ، القصص : 9 . ( 2 ) سورة يوسف : 30 و 51 . ( 3 ) سورة المسد : 4 . ( 4 ) في العمدة : ولكن ليس . ( 5 ) عمدة الطالب ص 236 .